الذكرى السنوية 1,100 لوفاة عالم كردى عالمى المستوى

بقلم: م. ر. ازادى
 
يسجل العام 1996 الذكرى 1,100 لرحيل أحد أكبر العقول الكرديە و الإسلامية المنتميە الى جميع العصور و هو أبو حنيفة أحمدالدینوري.
من بين مؤسسي العلوم الإسلامية الذين نعرفهم اليوم، ولد في دینور حوالي 820  الميلاديە  باسم أبو حنيفة أحمد ابن داود ابن واناند. درس علم الفلك والرياضيات والميكانيك في أصفهان  فى بلاد الفارس، كما درس فقه اللغة والشعر في الكوفة والبصرة  فى  العراق. وتوفي في 24 تموز 896 في دینور.
 
فى ذلك الوقت   كانت دینور،المدينە العالمية عاصمة كردستان الجنوبية، وبفضل موقعها الجغرافى الواقع على الطريق التجارى العالمى الرئيسى بين الشرق والغرب و المسمى بالطريق الحريرى،  كانت موطنا لمجموعة من العلماء والمفكرين  من الدرجة الأولى مثل أبى حنيفة. نظرة عابرة الى الموسوعات الحديثة أو معاجم السير الذاتية الإسلامية التابعە الى العصر ما قبل العصر الحديث، تبين  بوضوح هذه الثروة من المثقفين الذين هم من أصل دینور.
 
وعلى الرغم من أن التفاصيل المتعلقة بحياته الشخصية، بما في ذلك تاريخ ميلاده  تبقى غير واضحة،   ألا أن هنالك دليل على بداية تاريخ عائلة ابى حنيفة  و ذلك من اسم جده، واناند. وهذا الاسم هو اسم كردى ايرانى، و كما هو واضح انه اسم غير اسلامى. و هذا يعني أنه على الرغم من كثرة  كتاباته في الفكر الإسلامي والمواضيع الاسلامية، كان أبو حنيفة مسلما من الجيل الثاني أى أنه لم يكن مسلما بالاصل ولكنه اعتنق الإسلام فيما بعد . وكانت هذه ظاهرة شائعة آنذاك ، حيث كان الناس يتحولون تدريجيا إلى الدين الاسلامى الجديد  عند دخوله القرن الثالث من الوجود. كما كان الحال بالنسبة لأبناء وطنه الذين اعتنقوا الاسلام  مثل اللاهوتي، محمد بن عبد الله بن مهران الدینوري ، و النحوى أبو على أحمد ابن جعفرابن باذ الدینوري ، و الناقد  ابو سعيد ابن نصرابن ياكوف الدینوري.  وما هو غير مألوف، هو احترام أبى حنيفة لأبناء شعبه  وتقديره لمساهمتهم التاريخية والثقافية.
 
ان أبا حنيفة الرجل و الأنسان الناجح- مدين بالكثير للتيارات الفكرية السائدة في  القرون الذهبية الأولى للحضارة الإسلامية.ففي ذلك الوقت كان وجود المفكرين من ذوى المستوى العالمي، والعلماء، والمؤلفين والملحنين، والمهندسين المعماريين، وما شابه  أمرا شائعا عندما كان اعتزاز الدول ونبلاء الدولة في تأسيس الجامعات والمكتبات، والمراصد، والمستشفيات والمختبرات، وليس في الحرب والسياسة. و كانت الدقة فى التفاصيل والدقة العلمية والمصداقيە التى كانت من مميزات أعمال  أبى حنيفة وانضباته الفكرى على وجه التحديد السمة المميزة للأجيال الأولى من العلماء المسلمين والمؤلفين الوافدين من الأراضي الايرانية، وهذة ظاهرة كثيرا ما علق عليها المؤرخ الإسباني المسلم العظيم ابن خلدون في مقدمته.
على غرار العديد من معاصريه، كان أبو حنيفة عقلا عالمي المستوى،  منتميا  الى جميع العصور والشعوب، وليس الى مجموعة معينة أو زمن معين. ولكنه كان كرديا  وإذا حكمنا من خلال أعماله الباقية، نرى أنه كان ينظر إلى العالم من وجهة نظر انسان كردي. ولذلك لا عجب أن  نرى  بين قائمة مؤلفاته العمل المعروف و الأول من نوعه ( انساب الأكراد). 
 
والسمة التى تجذب القارئ عند قراءته لكتابات أبى حنيفة هى اتساع علمه حيث تتميز أعماله بالموسوعية التى هى صفة لازمة لجميع أعماله والمواضيع  التى  يكتب عنها. و نظرا لكونه يتمتع بعقل تحليلي مفرط النشاط،، يجد أبو حنيفة الصعوبة فى تقيد نفسه بحقل أو موضوع واحد عندا  شرحه لكيان أو ظاهرة ما.
 
ويحتل سعيه وراء إثبات العلاقة المتبادلة بين جميع ميادين المعرفة مكان الصدارة  فى جميع أعماله. وهكذا كان أبو حنيفة عالم رياضيات ، وعالم فلك وعلم تعدين  ومهندس صناعي من الدرجة الأولى كما كان عالم نبات وعالم حيوان و مؤرخ و جغرافي و عالم لغة، وناقد أدبي و عالم أجناس. فالمجلدات الستةالكبيرة من '"كتاب النبات،' على سبيل المثال، ليست مجرد مصدر أساسي في النباتات، وتصنيف الخصائص المورفولوجية ومورفولوجية التربة والهيدرولوجيا، ولكنها  تشكل بحثا لغويا كاملا ا في أسماء النباتات و ذكرها في أدب الشعر  في القرون الوسطى ويتضمن الكتاب أيضا  تعليقات قيمة عن التعدين وميكانيكا الأفران!
وتشمل قائمة مختارة من كتابات أبو حنيفة الدینوري في العلوم البحتة مايلى:
كتاب الجبر والمقبلە، كتاب النبات، كتاب الكسوف، كتاب الرد على رصد الاصفهانى، كتاب الحساب، بحث فى حساب الهند، كتاب الجمع و التفريق، كتاب القبلة و الزوال، كتاب الأنواء و كتاب اصلاح المنطق.
 
و تشمل كتاباته في العلوم الاجتماعية والعلوم الإنسانية ما يأتى:
كتاب أخبار الطوال (التاريخ العام)، كتاب الكبير فى تاريخ العلوم، كتاب الفصاحة، كتاب البلدان، كتاب الشعر و الشعراء و كتاب أنساب الاكراد.
 
و هناك قوائم أخرى لأعمال أبى حنيفة مذكورة فى أعمال غيره من الكتاب الذين استعملوا كتاباته كمراجع فى أعمالهم أوالذين قاموا بسرقة كتاباته. يقول المؤرخ الأثنوغرافى المشهور المسعودى بأن ابن قتيبة الدینورى،على سبيل المثال،قام بنسخ كتاب القبلة و الزوال حرفيا الى عمل من أعماله. وقد ساعد نسخ أجزاء من كتابات أبى حنيفة من قبل أجيال من العلماء و الكتاب على بقاء هذه الأجزاء وحمايتها من الضياع. وبالرغم من ذلك ، و من الؤسف ،  يبقى فقط كتاب أخبار الطوال بكامله من بين جميع أعماله. 
 
و يروى العالم الفلكى الفارسى المشهورمكتشف مجرة الأندروميدا، عبدالرحمن صوفى شيرازى فى أحد أعماله اللاحقة لأعمال أبى حنيفة بعنوان (صور الكواكب)،بعد وصفه لأبى حنيفة كعالم فلكى رفيع المستوى، بأنه قد رأى بنفسه مرصد أبى حنيفة فى دینور و ذلك خمسون سنة بعد وفاة أبى حنيفة فى 946 الميلادى، حبث كان المرصد لا يزال يستعمل من قبل طلابه من بعده و استمر العمل بالمرصد مدة قرنين من الزمن الى أن انتهى بسلب و نهب دینور من قبل المغول. و تعليقا على كتاب الأنواء لأبى حنيفة الذى رآه شيرازى لأول مرة فى مكتبة أبى حنيفة الشخصية و التى كانت تقع بالقرب من مكان المرصد، وصفه شيرازى بالعمل الأكثرأكتمالا من هذا النوع.
 
ومن أهم الخصائص المميزە لكتابات أبى حنيفة التى تجذب الأجيال اللاحقة من الباحثين هى الدقة. و يقول ب. لوين مۆلف سيرة حياة أبى حنيفة  للطبعة الثانية من "موسوعة الإسلام"، بأنه "من المحتمل أن تكون لهذه الدقة صلة بعبقريته فى مجال الرياضيات وتظهر صحة هذا القوا من خلال أعماله فى هذا الحقل من العلوم الدقيقة والتى كانت خاصية  متبعة من قبل علماء ايرانيين مثله." 
 
و المعلومات الموجودة عن أعمال أبى حنيفة أكثر بكثير من المعلومات الموجودة عن شخصه. و ما يعرف عنه هو المعلومات المذكورة بين أسطر كتاباته.  وتظهر  مشاعره تجاه أصله و قوميته عندما يصبح المؤلف الأول المعروف الذى يستعمل فى كتاب النبات مصطلحات كردية لأسماء النباتات التى تنبت أصلا فى كردستان و لولاه لكتبت هذه المصطلحات باللغة العربية وفقا للمقايس الدولية المستعملة آنذاك.
 
و بينما هناك تقديرا عالميا للمصنفات العلمية لأبى حنيفة في النصوص الإسلامية  التى كتبت فى الفترە ما قبل العصر الحديث ، ألا أن كتاباته ووجهات نظره بشأن التاريخ أثار الكثير من الجدل والخصومة . ففي كتابه ( أخبار الطوال/ التاريخ العام)، يصبح المؤرخ الأول للعصر الإسلامي لكتابة التاريخ من وجهة نظر واهتمام الشعوب ألأيرانية التى يشكل منها الأكراد  ثاني أكبر فرع. وهكذافالنبي محمد مذكورفقط في الملاحظات الهامشية عن عهد  الملك الساسانى خوسرو أنوشيروان في كتابه التاريخ العام. و العرب والإسلام  مذكورون فى هذا الكتاب فقط عندما  يغزون كردستان والأراضي الأيرانية الأخرى .  كما أن تسجيله المستمر والدقيق وتركيزه على الميثولوجيا والأساطير الأيرانية والكردية يختلف تماما عن التعامل السطحي للتاريخ من قبل الكتاب العرب والمسلمين الذين كانوا من أهم كتاب ذلك العصر.    
 
وبسبب رفضه العوم دون تفكير مع التيارات السائدة لكتابة التاريخ فى عصره و أن يعيد صياغة ما هو مكتوب و ما كان يكتب آنذاك للرفع من شأن الدين الأسلامى الجديد و العرب، كان يضع نفسه فى مخاطر .  وكعالم أخلاقى كان أبو حنيفة صادقا مع شعبه و ذلك عن طريق جمعه و حمايته لأساطير و ثقافة و تاريخ شعبه فى كتاب التاريخ العام، و "ميله لترسخ الأفكار الأيرانية" كما يعبر عنه لوين، لم يكن شيئا مقبولا على الصعيد السياسى، كما هو الحال اليوم بالنسبة لاحياء التاريخ والتراث الكردى .
 
و كعالم بالعلوم الدقيقة ، لا بد أنه شعر باليأس حول الأفكار و الآراء القياسية السائدة و التى كانت تتضارب مع الحقائق التاريخية المعروفة. ربما أبو حنيفة لم يكن يعلم بأن هناك فرقا شاسعا بين علم الجبر و علم التاريخ: فالأول هو عبارة عن تمرين فى الدقة و الأحيرفى الحيلة و الذريعة. فالتاريخ المفضل فى كل الأزمان هو التاريخ الذى يرفع من شأن أصحاب السلطة و النفوذ- أى التاريخ كما ينبغى أن يكون و ليس كما هو فى الحقيقة.  أن أبا حنيفة الذى أسس مراصد لمراقبة المواقع الدقيقة للنجوم  و حركة الكواكب، لم يكن باستطاعته كتابة هذا النوع من التاريخ الذى يتناقض مع السجلات الصادقة الموجودة حتى و ان كان هذا يتعارض مع مصلحة أى شخص كان.
 
و بعيدا عن شن الهجوم على أية مجموعة ،كانت سجلاته تظهر الحقيقة. وكتابة هذا النوع من التاريخ لم تكن فى الحسبان لذلك كان لابد أن تفشل وجهة نظر أبو حنيفة العلمية للتاريخ.
 
 وكان لتسميته بالشعوبية السبب فى تجنب المؤرخين العرب و الأسلام من الأجيال اللاحقة لأعماله التاريخية. لذلك كما يذكر لوين " بالرغم من الخصائص الأدبية و العلمية التى يتصف بها كتابه فى التاريخ العام ،ألا أنه" لم ينل الدعم والرواج فى العالم العربى [لأن] أبو حنيفة كان يرى التاريخ من وجهة نظرايرانية" ويجب أن لا ننسى بأنه فى الوقت الذى لم يعتبر تعظيم و رفع شأن التاريخ العربى عملا شعوبيا، كان الوضع عكسيا بالنسبة للشعوب الأخرى التى كانت تحاول المطالبة بتراثها. 
 
و اليوم تتكرر و تنعكس الصورة نفسها عند بذل أية محاولة لجمع و كتابة التراث الثقافى والتاريخى الكردى. و يتم رفض المؤلفين الذين يقومون بعمل من هذا النوع بحجة وصفهم بالشعوبية و تسمى أعمالهم بخيال أو أوهام الشعوبيين. ولو كتب أبو حنيفة كتاب التاريخ العام فى هذا العصرأى بعد مضى  1100 عاما، فلم يكن يلاحظ أى فرق فى رد فعل المؤسسات.
 
و نظرا الى الرفض الذى استقبلت به  آراء و أفكار أبى حنيفة التاريخية الأنتقادية  فى زمنه، فأنه من المتناقض أن يبقى كتاب أخبار الطوال/ التاريخ العام كاملا الى الوقت الحاضر من بين جميع أعماله. ربما يرجع السبب الى أصالة كتابته للتاريخ التى أغرت الجامعين للتاريخ أن ينسخوا منه العديد من النسخ عن غير قصد لضمان بقاءه، أو ربمااحتفظ المؤرخون بنسخ من الكتاب لأستفادتهم الشخصية منه بينما كانوا ينتقدونه جهرا، أو ربما يرجع السبب الى أبناء وطنه الذين سروا ليروا عملا تاريخيا غير تقليدى يعاملهم معاملة عادلة و يعيرهم الأهتمام الذى يستحقونه. لذلك الأحتفاظ بكتاب تاريخ الطوال لم يكن عن طريق الصدفة.   
 
و بسبب رفضه الأفكار التاريخية الأجتماعية الموجودة فى زمنه و التى قمعت اسهامات شعبه الكبيرة فى الماضى،  دفع أبو حنيفة ثمنا باهظا. حيث لم يدون اسمه كمؤرخ فى أى من الأعمال القياسية المتعلقة بالسير الحياتية للمؤلفين.  و هكذ   فقد كتب ابن النديم  عن أبى حنيفة فى كتابه الفهرست الذى يتضمن سيرة حياة المؤلفين "كان اسمه أحمد ابن داود، من أهل دینور. درس مع علماء البصرة و الكوفة، و قد أضاف الكثير الى العلوم التى تلقاها، و كان بارعا فى كثير من ميادين العلوم مثل النحو و و كتابة المعاجم و علم المثلثات و الحساب و العلوم الهندية(أى العلوم الطبيعية). و كان شخصا جديرا بالثقة وو كانت أعماله موثوقا بها و موضع أعتماد. وقد اندهش العلماء و الكتاب من كتاب النبات ." و مع هذا فلم يذكر ابن النديم اسهامات أبو حنيفة فى التاريخ بالرغم من من عبقريته العلمية و مصداقيته و دقته. 
 
أما الأخرين فلم يكونوا على هذا القدر من الأحسان. حيث تم اسقاط اسم أبى حنييفة من أعرق المعاجم الأسلامية للسير الحياتية و هو معجم وفيات الأعيان، و هو معجم ضخم يحتوى على ثمانية مجلدات، كتبه ابن خلكان ، و هو كردى من مدينة أربيل! حيث يذكر ابن خلكان اسم ابى حنيفة فقط من خلال ذكره لمصادر أخرى مستخدمة من قبل كتاب آخرين فى تأليف أعمالهم العلمية. 
 
 و الخطوات التى اتخذها عالم مشهور كأبى حنيفة لتصحيح الأخطاء  المنتشرة فى القرنين الأوليين من كتابة التاريخ الأسلامى اتبعت من قبل مؤلفين من قوميات أخرى أهمل تاريخها و تراثها. و فى القرن الذى أعقب كتابة أبو حنيفة للعمل الريادى، التاريخ العام، قام الشعوب الأيرانية باحياء و نشرتاريخها المهمل كما كان حال تاريخ الشعوب الأخرى. فكتابة الشاهنامة و المرزباننامة بالفارسية و الطبرية/ المزندرانية على التوالى ليست فقط بداية لظهور تواريخ غير عربية و  غير اسلامية بل و أيضا بداية لأحياء تلك اللغات. و بعملهم هذا لم يستبدلوا كتابة التاريخ المساندة  للعرب فحسب، بل أيضا استبدلوا اللغة العربية نفسها كوسيلة لكتابة التاريخ فى المقاطعات الغير عربية. و فى القرن الحادى عشر تكلل صراع  أبو حنيفة ضد التحيز فى كتابة التاريخ و السائد فى أواسط القرن التاسع  بالنجاح.
 
وهناك مفارقة كبيرة بين الحماس المتواصل الذى دافع به أبو حنيفة عن كرديته قبل 1100 عاما و اللامبالاة و عدم الاكتراث من قبل أبناء وطنه للمطالبة بتراثه وتمجيد مساهماته فى عالم العلم و الثقافة. و لكونه مفكرا لم يضحى       با لحقيقة من أجل راحة نفسه،فمن الواجب أن تصبح أخلاقه مقياسا لقياس نز اهة كل المؤلفين و العلماء سواء كانوا فى الزمن الماضى أو الحاضرٍ.كما يجب أن يكون أبو حنيفة نموذجا يحتذى به و مفخرة للكتاب الأكراد العصريين الذين يضعون القلم على الورق ليكتبوا عن تراثهم التاريخى والثقافى.
 
وبعد تدميرها على يد المغول في القرن الثالث عشرو االتيموريين  في القرن الرابع عشر، تهاوت دینور ببطء و  تحولت إلى كتلة من الأنقاض.و اليوم تعين حدود دینور، مسقط رأس أبو حنيفة  قرية شيرخان التى تجلس بهدوء في وسط حقول شاسعة من الأبنية الساقطة، و الأقواس المكسورة والمقابر. و قد أصبحت الآن محجرا غنيا للتهريب من قبل المهربين الدوليين للفن. ومن المؤسف أن تتحول اللهجة الكورانية الكردية القديمة والتى كانت لهجة الأم لأبى حنيفة الى اللهجة السورانية و الكلهورية التابعة للكردية الكرمانجية فى هذه المنطقة  باستثناء مدينة كاندلا الواقعة على الركن الشمالى الغربى من سهل دینور. ولكن اسهامات و تراث أبى حنيفة المهمة والباقية من خلال أعماله تسموفوق الأنقاض والتغيرات المعاكسة و تجعله عقلا لكل الأزمان والأماكن.
 
فلنفرح في الذكرى 1,100لحياة أبو حنيفة أحمد الدینوري الملىء بالإنجازات،" رجل النهضة" ' والابن البار لكردستان الذى تجعل منه  إسهاماته الهائلة مواطنا حقيقيا و نموذجا للمواطن العالمي.
 
المصدر: محمد إيزادي, الذكرى السنوي ١١٠٠  لوفاة أبى حنيفة الدینوري،" الحياة الكردية، العدد 17، شتاء 1996.
 
أعمال أبو حنيفة أحمدالدینوري فى:
 الرياضيات والعلوم الطبيعية:
كتاب الجبر و المقبلة
كتاب النبات
كتاب الكسوف
كتاب الرد على رصد الأصفهانى
كتاب الحساب
بحث فى حساب الهند
كتاب الجمع والتفريق
كتاب القبلة والزوال
كتاب الأنواء
اصلاح المنطق
 
العلوم الأجتماعية و الأنسانية:
أخبار الطوال/ التاريخ العام
كتاب الكبير فى تاريخ العلوم
كتاب الفصاحة
كتاب البلدان
كتاب الشعر والشعراء
أنساب الأكراد